العلامة الحلي

347

تذكرة الفقهاء ( ط . ج )

البدن . ولو قطع يده وعليها شعرات ، فلا فدية ، لأن الشعر غير مقصود بالإبانة ، وكذا لو كشط جلدة الرأس ، كما لو قتل الصغيرة لا يجب المهر ، لأن البضع تابع عند القتل . ولو أرضعت الكبيرة الصغيرة ، بطل النكاح ، ووجب المهر . ولو مشط لحيته أو رأسه ، فانتتفت شعرات ، فعليه الفدية . ولو شك هل كانت الشعرات منسلة فانفصلت وانتتفت بالمشط ، فالأقرب : وجوب الفدية ، وهو أحد قولي الشافعي ، والثاني : لا تجب ( 1 ) . مسألة 267 : الكفارة تجب بحلق جميع الرأس وبعضه ، قليلا كان أو كثيرا ، لكن تختلف ، ففي حلق جميع الرأس : دم ، وكذا فيما يسمى حلق الرأس وإن كان بعضه . وفي حلق ثلاث شعرات صدقة بمهما كان ، لأن الدم معلق على حلق الرأس ، وهو إنما يصدق حقيقة في الجميع ، فيبقى الباقي على أصل البراءة . وأما وجوب الفدية في القليل : فلما ورد عنهم عليهم السلام : " أن من مس شعر رأسه ولحيته فسقط شئ من شعره يتصدق بشئ " ( 2 ) . وقال الشافعي . يجب بحلق ثلاث شعرات دم ، لأنه شعر آدمي يصدق عليه اسم الجمع المطلق ( 3 ) . والفرق بين الكثير والقليل ظاهر . وقال أبو حنيفة : لا يجب الدم إلا بحلق ربع الرأس ، لأن الربع يقوم

--> ( 1 ) الوجيز 1 : 125 ، فتح العزيز 7 : 465 ، المجموع 7 : 248 . ( 2 ) الكافي 4 : 361 / 11 ، الفقيه 2 : 229 / 1089 ، التهذيب 5 : 338 - 339 / 1171 ، الإستبصار 2 : 198 / 669 . ( 3 ) الوجيز 1 : 125 ، فتح العزيز 7 : 466 ، المهذب - للشيرازي - 1 : 221 ، المجموع 7 : 374 ، مختصر المزني : 66 ، المغني 3 : 526 ، الشرح الكبير 3 : 270